| Titre | Page début | Page fin | Etat | Actions |
|---|
Aucune donnée disponible
الاحتجاج العسكري الفرنسي للبلاد التونسية وإعلان قيام نظام الحماية الفرنسية عليها (12 - 5 - 1881) أيقن التونسيون أن إيالة تونس خسرت سيادتها واستقلالها وأنهم خسروا حريتهم. خلال فترة وجيزة من الزمن بعد يوم 12 ماي 1881 تخلص كل التونسيين من الأوهام التي تسربت إلى عقول بعضهم قبيل انتصاب الحماية، والمتعلقة بحقيقة سياسة دولة الخلافة العثمانية إزاء تونس، حيث أن الباب العالي لم يتحرك للدفاع عن سيادة الدولة التونسية وحرمة أراضيها، كما لم تنخرط سلطة الباي في منطق مقاومة للاحتياج الفرنسي. فمنذ انتصاب الحماية طويت صفحة استقلال الدولة التونسية وحرية شعبها وأصبحت القضيتان (الاستقلال والحرية) مسألة شعبية ورهان شخصي أو جماعي مستقل عن خيارات السلطة التي سرعان ما استوعبت الحدث الاستعماري وتأقلمت مع مقتضياته وخضعت إلى شروطه. قاوم الشعب التونسي، في المدن والأرياف، الحدث الاستعماري بدرجات متفاوتة وحماسة مختلفة حسب الوسائل والإمكانيات المتوفرة وحسب الوعي بالمصالح والتعلق بالمعتقدات والقيم والميولات الذهنية. فقد كان رد الفعل الشعبي التونسي على الاحتلال الفرنسي عنيفًا وجذريًا، وهو أكد الميل العميق لديه لرفض هيمنة الأجنبي (الفرنسي) على بلاده. وإن كانت مقاومة المدن ضعيفة وغير ناجحة بسبب اختلال موازين القوى بين الأهالي والقوات العسكرية الفرنسية عتادًا وأسلحة وتأطيرًا وخبرة، فإن مقاومة أهالي الريف والبدو والقبائل داخل الإيالة كانت عنيدة وجامحة وجذرية رغم صعوبة الظروف وضعف الإمكانيات. وقد عمت الاضطرابات والعمليات المسلحة في مختلف جهات الإيالة الداخلية
| Titre | ISBN | Volume |
|---|
| Titre | ISBN | Langue |
|---|